سواهُ والأخر عِيسَى بن يُونُس وموضعه من الْجَلالَة مَوْضِعه وَهُوَ حجَّة فِي الرِّوَايَة وَقد كَانَ ابْن عُيَيْنَة من إجلاله إِيَّاه إِذا رَآهُ يَقُول مرْحَبًا بالفقيه
وَقد عمل بِمَا روى وَالثَّوْري وَالْحسن بن حَيّ وَأَبُو حنيفَة وَأَصْحَابه
وَقد قبل مخالفنا مَا رَوَت حميدة بنت عبيد بن رِفَاعَة عَن جدَّتهَا كَبْشَة عَن أبي قَتَادَة عَن النَّبِي ﷺ من إِبَاحَة سُؤْر الْهِرَّة
وَقد قبلوا أَيْضا مَا روته فَاطِمَة بنت الْمُنْذر عَن جدَّتهَا أَسمَاء نحرنا فرسا على عهد رَسُول الله ﷺ فأكلناه وَهِي غير مَشْهُورَة بِالْعلمِ
وَكَذَلِكَ يجوز قبُول رِوَايَة الْعَالِيَة امْرَأَة أبي إِسْحَاق وَهِي الْعَالِيَة بنت أَيفع وَقد روى زَوجهَا عَنْهَا أَشْيَاء ذَلِك كلهَا مُسْتَقِيمَة
١١٩٦ - فِي شِرَاء الْحِنْطَة بدين عَلَيْهِ
قَالَ أَصْحَابنَا فِيمَن كَانَ لَهُ على آخر دين فَاشْترى بِهِ حِنْطَة بِعَينهَا مكايلة ثمَّ فَارقه قبل أَن يكتاله ويقبضه أَن البيع صَحِيح لَا يُبطلهُ ترك الْقَبْض والكيل فِي الْمجْلس
وَذكر ابْن الْقَاسِم عَن مَالك قَالَ أكره أَن يَشْتَرِي الرجل الطَّعَام كَيْلا بدين إِلَى أجل وَالطَّعَام بِعَيْنِه ثمَّ يُؤَخر كيل الطَّعَام إِلَى الْأَجَل الْبعيد ثمَّ ابتاعها بِالدّينِ
قَالَ أَبُو جَعْفَر مأخوذا عَلَيْهِ شرطا فِي صِحَة العقد لوَجَبَ أَن يكون افتراقهما مُبْطلًا للْعقد قبل أَن يُكَال وَأَن لايختلف فِيهِ حكم الْوَقْت ويعيده كالصرف