وَعند مُسلم عَن جَابر ﵁ مَا مَعْنَاهُ: أَقَامَ رَسُول الله ﷺ َ - بِالْمَدِينَةِ تسع سِنِين لم يحجّ، ثمَّ أذن للنَّاس بِالْحَجِّ، فَقدم النَّاس الْمَدِينَة لِيخْرجُوا مَعَه، فَانْطَلق رَسُول الله ﷺ َ - وانطلقنا، لَا نَعْرِف إِلَّا الْحَج ".
وَله: " خرجنَا وَرَسُول الله ﷺ َ - بَين أظهرنَا، ينزل عَلَيْهِ الْقُرْآن، وَهُوَ يعرف تَأْوِيله، وَإِنَّمَا يفعل مَا أَمر بِهِ، فقدمنا مَكَّة، فَلَمَّا طَاف رَسُول الله ﷺ َ - بِالْبَيْتِ، وبالصفا والمروة قَالَ: من لم يكن مَعَه هدي فليجعلها عمْرَة، وَلَو اسْتقْبلت من أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرت مَا سقت الْهَدْي، ولجعلتها عمْرَة ".
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَن أبي شهَاب مُوسَى بن نَافِع الْأَسدي قَالَ: " قدمت مَكَّة وَأَنا متمتع بِعُمْرَة، فَدخلت قبل التَّرويَة بِثَلَاثَة أَيَّام، فَقَالَ أنَاس من أهل مَكَّة: تصير الْآن حجتك مَكِّيَّة، فَدخلت على عَطاء بن أبي رَبَاح أستفتيه، فَقَالَ: حَدثنِي جَابر بن عبد الله ﵄ أَنه حج مَعَ رَسُول الله ﷺ َ - يَوْم سَاق الْبدن، وَقد أهلوا بِالْحَجِّ مُفردا، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ - أحلُّوا من إحرامكم بِطواف الْبَيْت، وَبَين الصَّفَا والمروة، ثمَّ أقِيمُوا حَلَالا، حَتَّى إِذا كَانَ يَوْم التَّرويَة فأهلوا بِالْحَجِّ، وَاجْعَلُوا الَّتِي قدمتم بهَا مُتْعَة. فَقَالُوا: كَيفَ نَجْعَلهَا مُتْعَة، وَقد