رَضِي الله عَنهُ -: تراني أنهى النَّاس عَن شَيْء وَأَنت تَفْعَلهُ؟ فَقَالَ: مَا كنت لأدع سنة رَسُول الله ﷺ َ - لقَوْل أحد من النَّاس ".
وَعند أبي دَاوُد عَن الْبَراء ﵁ قَالَ: " كنت مَعَ عَليّ ﵁ حِين أمره رَسُول الله ﷺ َ - على الْيمن " ... فَذكر الحَدِيث فِي قدومه، وَقَالَ عَنهُ: " قَالَ: فَأتيت النَّبِي ﷺ َ - فَقَالَ لي رَسُول الله ﷺ َ - كَيفَ صنعت؟ قَالَ: قلت: أَهلَلْت بإهلال النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: إِنِّي قد سقت الْهَدْي وقرنت ".
قَوْله: " وقرنت " لَيْسَ بمذكور فِي الرِّوَايَات الْوَارِدَة فِي الصَّحِيحَيْنِ عَن جَابر، وَأنس ﵄ فِي قدوم عَليّ ﵁ من الْيمن، وَجعل الْعلَّة فِي امْتِنَاعه من التَّحَلُّل كَون الْهَدْي مَعَه، والقارن لَا يحل من إِحْرَامه حَتَّى يحل مِنْهُمَا جَمِيعًا، سَوَاء كَانَ مَعَه هدي أَو لم يكن، فَدلَّ على خطأ تِلْكَ اللَّفْظَة، وَالله أعلم.
وَرُوِيَ عَن عمر ﵁ قَالَ للصَّبِيّ بن معبد - وَقد قرن -: " هديت لسنة نبيك، ﷺ َ - ".
وَعند أبي دَاوُد أَن مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان ﵄ قَالَ " يَا أَصْحَاب النَّبِي ﷺ َ - هَل تعلمُونَ أَن رَسُول الله ﷺ َ - نهى