الصَّبِي بالطير، وَفِيه أَنه كنى من لم يُولد لَهُ، وَفِيه أَنه لم ينْه عَن صيد وجد بِالْمَدِينَةِ - قَالَ الْبَيْهَقِيّ - رَحمَه الله تَعَالَى -: " يَعْنِي إِذا كَانَ قد أدخلهُ من الْحل فِي حرم الْمَدِينَة " - وَفِيه أَنه صغر طيراً، وَهُوَ خلق من خلق الله تَعَالَى ".
قَالَ الْبَيْهَقِيّ ﵀: " هَذَا لَا حجَّة لَهُم فِيهِ فَلَيْسَ فِيهِ أَنه صيد بِالْمَدِينَةِ.
وَهُوَ دَلِيل لنا عَلَيْهِم فِي مَسْأَلَة أُخْرَى، وَهِي أَن الصَّيْد الْمَمْلُوك الَّذِي يدْخلهُ الْحَلَال فِي الْحرم يبْقى على ملكه، وَجَوَاز تصرفه فِيهِ، وَيحل ذبحه لَهُ، وَلغيره، وَلَا جَزَاء عَلَيْهِ فِي ذبحه. وَقَالَ أَبُو حنيفَة ﵀: " يلْزمه رفع الْيَد عَنهُ، فَإِن قَتله جزأه ".
وَهَذَا خلاف مَا روينَا عَن النَّبِي ﷺ َ -، وَذَلِكَ أَنه لم يَأْمُرهُ بِرَفْع الْيَد عَنهُ، وَحين مَاتَ لم يُوجب فِيهِ الْجَزَاء.
وَقد دللنا على أَن حرم الْمَدِينَة كحرم مَكَّة، وَأما تَحْرِيم وَج من الطَّائِف فَمَا روى فِيهِ عَن النَّبِي ﷺ َ -: عَن الزبير بن الْعَوام -