عَن أَبِيه عَن نَاجِية الْأَسْلَمِيّ: أَن رَسُول الله ﷺ َ - بعث مَعَه بِهَدي، فَقَالَ: " إِن عطب فانحره، ثمَّ أصبغ نَعله فِي دَمه، ثمَّ خل بَينه وَبَين النَّاس "، وَلَيْسَ لَهُم حجَّة فِيهِ.
وَفِي صَحِيح مُسلم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: بعث رَسُول الله ﷺ َ - سِتّ عشرَة بَدَنَة / مَعَ رجل وَأمره، قَالَ: مضى ثمَّ رَجَعَ، قَالَ: يَا رَسُول الله، كَيفَ أصنع بِمَا أبدع (عَليّ) مِنْهَا؟ قَالَ: " انحرها، ثمَّ اصبغ نعلها فِي دَمهَا، ثمَّ اجْعَلْهَا فِي صفحتها، وَلَا تَأْكُل مِنْهَا أَنْت، وَلَا أحد من أهل رفقتك ".
قَالَ الشَّافِعِي ﵀: " وَالْحُدَيْبِيَة مَوضِع من الأَرْض مِنْهُ مَا هُوَ فِي الْحل، وَمِنْه مَا هُوَ فِي الْحرم، وَإِنَّمَا نحر الْهَدْي - عندنَا - فِي الْحل، وَفِيه منحر رَسُول الله ﷺ َ - الَّذِي بُويِعَ فِيهِ تَحت الشَّجَرَة ".
قَالَ: " وَإِنَّمَا ذَهَبْنَا إِلَى أَنه نحر فِي الْحل؛ لِأَن الله - تَعَالَى - يَقُول: ﴿هم الَّذين كفرُوا وصدوكم عَن الْمَسْجِد الْحَرَام وَالْهَدْي معكوفاً أَن يبلغ مَحَله﴾ ، وَالْحرم كُله مَحَله عِنْد أهل الْعلم ".