وَرُوِيَ ذَلِك عَن ابْن مَسْعُود ﵁ من قَوْله، وَلَا يعلم لَهُ مُخَالفا من الصَّحَابَة، ﵃، قَالَ: " من اشْترى محفلة فَردهَا، فليرد مَعهَا صَاعا، "، قَالَ: " وَنهى رَسُول الله ﷺ َ - عَن تلقي الركْبَان "، أَو كَمَا قَالَ، أخرجه البُخَارِيّ فِي الصَّحِيح، وَقد رُوِيَ مَرْفُوعا، وَالصَّحِيح أَنه هَكَذَا.
وَرُوِيَ فِي ذَلِك أَحَادِيث، وَفِي بَعْضهَا قَالَ: " ردهَا مَعهَا مثل، أَو مثلي لَبنهَا قمحاً ".
وَمن روى التَّمْر أَكثر وأحفظ، فَهُوَ أولى، على أَن من أَصْحَابنَا من حمله على مَوضِع لَا يُوجد فِيهِ التَّمْر؛ فَيرد حِينَئِذٍ الْقَمْح. وَالله أعلم.
مَسْأَلَة (١٠٠) :
وَإِن اشْترى مَاشِيَة فنتجت فِي يَده، أَو أشجاراً فأثمرت، ثمَّ ظهر مِنْهَا على عيب، فَلهُ أَن يردهَا بِالْعَيْبِ، وَيكون النِّتَاج، وَالثَّمَرَة لَهُ، وَقَالَ أَبُو حنيفَة ﵀: " لَهُ أرش الْعَيْب، وَلَيْسَ لَهُ الرَّد ".