فَقضى لي برده وَقضى علتي برد غَلَّته، فَأتيت عُرْوَة، فَأَخْبَرته، فَقَالَ: أروح إِلَيْهِ العشية، فَأخْبرهُ أَن عَائِشَة ﵂ أَخْبَرتنِي أَن رَسُول الله ﷺ َ - قضى فِي مثل هَذَا أَن الْخراج بِالضَّمَانِ، فعجلت إِلَى عمر، فَأَخْبَرته مَا أَخْبرنِي عُرْوَة عَن عَائِشَة عَن رَسُول الله ﷺ َ - فَقَالَ عمر: فَمَا أيسر عَليّ من قَضَاء قَضيته، الله يعلم أَنِّي لم أرد فِيهِ إِلَّا بِالْحَقِّ، فبلغني فِيهِ سنة عَن رَسُول الله ﷺ َ -؛ فأرد قَضَاء عمر، أنفذ سنة رَسُول الله ﷺ َ - فراح إِلَيْهِ عُرْوَة، فَقضى لي أَن آخذ الْخراج من الَّذِي قضى بِهِ عَليّ لَهُ ".
وَرَوَاهُ يحيى بن سعيد الْقطَّان عَن ابْن أبي ذِئْب مُخْتَصرا، وَقد سرني ذَلِك حِين وجدته؛ لِأَن يحيى بن سعيد الإِمَام - رَحمَه الله تَعَالَى - لَا يروي إِلَّا حَدِيث الثِّقَات، وَكَذَا رَوَاهُ الثَّوْريّ، وَابْن الْمُبَارك، وَجَمَاعَة عَن ابْن أبي ذِئْب.
قَالَ الشَّافِعِي ﵀: " أخبرنَا مُسلم بن خَالِد عَن هِشَام عَن أَبِيه عَن عَائِشَة ﵂: " أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: الْخراج بِالضَّمَانِ ".
وَرُوِيَ عَن مُسلم بن خَالِد عَن هِشَام عَن أَبِيه: " أَن رجلا اشْترى من رجل غُلَاما فِي زمَان النَّبِي ﷺ َ - فَكَانَ (عِنْده) مَا شَاءَ الله، ثمَّ رده من عيب وجد بِهِ، فَقَالَ الرجل حِين رد عَلَيْهِ الْغُلَام: يَا رَسُول الله إِنَّه (كَانَ) استغل غلامي مُنْذُ كَانَ عِنْده، فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ - الْخراج