بالموجود عِنْده؛ ليقضى مِنْهُ مَا فِي ذمَّته، وَهَذَا رَسُول الله رب الْعَالمين يبْتَاع بِتَمْر الذَّخِيرَة، وَيَأْتِي الْأَعرَابِي إِلَى منزله؛ ليوفيه.
(وَمِنْهَا اسْتِصْحَاب الْغَرِيم لقَضَاء الدّين وَالْغُرْم كاستصحاب النَّبِي ﷺ َ - الْأَعرَابِي إِلَى منزله للوفاء.
وَمِنْهَا) الرئيس الْكَرِيم الْكَبِير، والجليل الخطير يلْتَمس فِي منزله مَا خَلفه فِيهِ، فَإِن لم يجده، لم يعقبه بعتب، أَلا ترى إِلَى عَائِشَة ﵂ تَقول: " فالتمس التَّمْر، فَلم يجده ".
وَمِنْهَا أَن لَا عتب على الْإِنْسَان فِي إخلاف الظَّن، ووجودج الْأَمر بِغَيْر التَّقْدِير الَّذِي فِي نَفسه.
وَمِنْهَا أَن رَسُول الله ﷺ َ - يعْصم فِي أَمر الدّين، والإخبار عَن الله ﷾، فَأَما فِي أَمر الدُّنْيَا فَإِنَّهُ بشر، كَمَا قَالَ النَّبِي ﷺ َ -: " (" إِنَّمَا أَنا بشر أغضب كَمَا تغضبون ") وكما قَالَ ﷺ َ - لما نَهَاهُم عَن التابير، فشاصت النخيل، فشكوا إِلَيْهِ ﷺ َ - فَقَالَ: " مَا كَانَ من أَمر دينكُمْ فَإلَى، وَمَا كَانَ من أَمر دنياكم فإليكم "، أَو كَمَا قَالَه. وَمِنْهَا أَنه ﷺ َ - لما أَرَادَ الْخُرُوج إِلَى بدر أَرَادَ أَن ينزل