وَهُوَ الْقيَاس. وَأما فِي الْحُدُود فَلَا تجوز بِالْإِجْمَاع.
وَالْأَحَادِيث فِيهَا وَردت، فَلَا معنى فِي مَوْضُوع الْخلاف، إِلَّا أَنَّهَا تدل على اشتهار الْكفَالَة بِالْبدنِ فِيمَا بَينهم.
وَرُوِيَ عَن أبي إِسْحَاق عَن حَارِثَة بن مصرف فَذكر قصَّة فِي عبد الله بن النواحة، وَأَصْحَابه أَصْحَاب مُسَيْلمَة الْكذَّاب، وَأَن ابْن مَسْعُود ﵁ أَمر بِابْن النواحة، فَضرب رَأسه، ثمَّ إِن ابْن مَسْعُود اسْتَشَارَ النَّاس فِي أُولَئِكَ النَّفر، فَقَامَ عدي بن حَاتِم، فَقَالَ: قولا، ثمَّ قَامَ جرير، والأشعث، فقلا: بل استتبهم، وكفلهم عَشَائِرهمْ، فاستتابهم، فتابوا، فكفلهم عَشَائِرهمْ ". وَالله أعلم.
مَسْأَلَة (١٢٩) :
التَّوْكِيل بِالْخُصُومَةِ صَحِيح دون رضى الْخصم بِهِ. وَقَالَ أَبُو حنيفَة ﵀ وَحده: " رضى الْخصم شَرط فِي صِحَة التَّوْكِيل مَعَ حُضُور الْمُوكل وسلامته ".
دليلنا من طَرِيق الْخَبَر عَن أبي ذَر ﵁ قَالَ: