وَهَذَا مُرْسل، ونوح بن دراج ضَعِيف الحَدِيث جدا، قَالَ يحيى بن معِين: " نوح بن دراج كَذَّاب خَبِيث، لم يكن يدْرِي مَا الحَدِيث، كَانَ يقْضِي وَهُوَ أعمى ثَلَاث سِنِين، وَلَا يخبر النَّاس أَنه أعمى، من خبثه ".
وَرَوَاهُ نوح مرّة، فَزَاد فِيهِ: " عَن جَابر ". وَالله أعلم.
مَسْأَلَة (١٣١) :
وَإِذا أقرّ جَمِيع الْوَرَثَة بوارث ثَبت نسبه. وَقَالَ أَبُو حنيفَة ﵀: " يشاركهم فِي الْمِيرَاث، وَلَا يثبت نسبه ".
وَدَلِيلنَا من طَرِيق الْخَبَر حَدِيث عَائِشَة ﵂ أَن عبد بن زَمعَة وسعداً ﵄ اخْتَصمَا إِلَى رَسُول الله ﷺ َ - فِي ابْن أمة زَمعَة، فَقَالَ سعد: " يَا رَسُول الله، أَوْصَانِي أخي: إِذا قدمت مَكَّة أَن أنظر إِلَى ابْن أمة زَمعَة فاقبضه، فَإِنَّهُ ابْني "، فَقَالَ عبد بن زَمعَة: " أخي، وَابْن أمة أبي، ولد على فرَاش أبي "، فَرَأى شبهاًَ بَينا بِعتبَة، فَقَالَ: " هُوَ لَك يَا عبد بن زَمعَة، الْوَلَد للْفراش، واحتجبي مِنْهُ يَا سَوْدَة " - اتفقَا على صِحَّته.