أَن أَبَاهُ أَتَى بِهِ رَسُول الله ﷺ َ - فَقَالَ: " إِنِّي نحلت ابْني هَذَا غُلَاما كَانَ لي، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " أكل ولدك نحلته مثل هَذَا؟ " فَقَالَ: لَا، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ - فارجعه ". اتفقَا على صِحَّته.
قَالَ الشَّافِعِي - رَحمَه الله تَعَالَى -: " حَدِيث النُّعْمَان حَدِيث ثَابت، وَبِه نَأْخُذ، وَفِيه دلَالَة على أُمُور، مِنْهَا: حسن الْأَدَب فِي أَن لَا يفضل رجل أحدا من وَلَده على أحد فِي نحل، فَيعرض فِي قلب الْمفضل عَلَيْهِ شَيْء يمنعهُ من بره، لِأَن كثيرا من قُلُوب الْآدَمِيّين جبل على الإقصار عَن بعض الْبر إِذا أوثر عَلَيْهِ، وَدلَالَة على أَن نحل الْوَالِد بعض وَلَده دون بعض جَائِز؛ من قبل أَنه لَو كَانَ لَا يجوز - فَذكر كلَاما لَا أثْبته، مَعْنَاهُ: لما قَالَ: ارجعه، ثمَّ أثْبته - وَقَالَ: وَقَوله: (فارجعه) دَلِيل على أَن للوالد رد مَا أعْطى الْوَلَد، وَأَنه لَا يخرج بارتجاعه ".
وَقد رُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ َ - أَنه قَالَ: " أشهد غَيْرِي "، وَهَذَا يدل على أَنه اخْتِيَار ".
وروى عَن النَّبِي عَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن طَاوُوس عَن ابْن عَبَّاس، وَابْن عمر ﵃ قَالَا: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " لَا يَنْبَغِي - وَفِي رِوَايَة: لَا يحل لأحد أَن يُعْطي عَطِيَّة فَيرجع فِيهَا إِلَّا