الدَّقِيق، فَرد عَلَيْهِ الدِّينَار، فَقطع مِنْهُ قيراطين، فَاشْترى بِهِ لَحْمًا.
(وَعِنْده) عَن ابْن مقسم عَن رجل عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ أَن عَليّ بن أبي طَالب ﵁ وجد دِينَارا، فَأتى فَاطِمَة ﵂ فَسَأَلَ عَنهُ رَسُول الله ﷺ َ - فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " هُوَ رزق الله؛ فَأكل مِنْهُ رَسُول الله ﷺ َ - وَأكل عَليّ وَفَاطِمَة، ﵄ فَلَمَّا كَانَ بعد ذَلِك أَتَت امْرَأَة تنشد الدِّينَار، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " يَا عَليّ، أد الدِّينَار ".
وَرُوِيَ عَن عَطاء بن يسَار أَن عليا ﵁ وجد دِينَارا فَأمره رَسُول الله ﷺ َ - أَن يعرفهُ، فَعرفهُ فَلم يجد لَهُ بَاغِيا، فأنفقه، ثمَّ وجد باغيه، فغرمه رَسُول الله ﷺ َ - عليا، ﵁ ".
فأمير الْمُؤمنِينَ عَليّ ﵁ مِمَّن لَا تحل لَهُ الصَّدَقَة، لِأَنَّهُ من صليبة بني هَاشم، فحين وجد لقطَة أمره رَسُول الله ﷺ َ - بتعريفها، ثمَّ إِنَّه احْتَاجَ إِلَيْهَا، فلشدة حَاجته إِلَيْهَا أمره رَسُول الله ﷺ َ - بإنفاقها، فَاشْترى بِهِ دَقِيقًا، فحين عرف صَاحب الدَّقِيق عليا ﵁ رد عَلَيْهِ الدِّينَار، فَاشْترى عَليّ ﵁ بِبَعْضِه لَحْمًا، وَلَعَلَّه أنْفق الْبَاقِي أَيْضا لِحَاجَتِهِ إِلَيْهِ، فَلَمَّا جَاءَ باغيه غرمه رَسُول الله ﷺ َ - بدله، وَإِنَّمَا أذن لَهُ فِي إِنْفَاقه قبل مُضِيّ سنة التَّعْرِيف لشدَّة حَاجته إِلَيْهِ، مَعَ أَنه يحْتَمل أَن يكون