مَسْعُود، ﵁ أَتَاهُ رجل بصرة مختومة، فَقَالَ: قد عرفتها وَلم أجد من يعرفهَا، قَالَ: استمتع بهَا ".
قَالَ الشَّافِعِي ﵀: " وَهَكَذَا السّنة الثَّابِتَة عَن رَسُول الله ﷺ َ -، فَإِن عارضوا بروايتهم عَن عَامر عَن أَبِيه عَن عبد الله ﵁ أَنه اشْترى جَارِيَة فَذهب صَاحبهَا، فَتصدق بِثمنِهَا وَقَالَ: " اللَّهُمَّ، عَن صَاحبهَا، فَإِن كره فلي، وَعلي الْغرم "، ثمَّ قَالَ: " هَكَذَا نَفْعل باللقطة "، قَالَ الشَّافِعِي ﵀: " فخالفوا السّنة فِي اللّقطَة الَّتِي لَا حجَّة مَعهَا، وخالفوا حَدِيث عبد الله الَّذِي يُوَافق السّنة، وَهُوَ عِنْدهم ثَابت، وَاحْتَجُّوا بِهَذَا الحَدِيث، وهم يخالفونه فِيمَا هُوَ فِيهِ بِعَيْنِه، لأَنهم لَا يَقُولُونَ كَمَا رووا عَن ابْن مَسْعُود ﵁ من قَوْله أَن المُشْتَرِي يتَصَدَّق بِثمن الْمَبِيع إِذا فقد البَائِع ".
وَاسْتَدَلُّوا بِمَا روى يُوسُف بن خَالِد السَّمْتِي عَن زِيَاد عَن سمي عَن أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ: " قَالَ رَسُول الله ﷺ َ - وَسُئِلَ عَن اللّقطَة، قَالَ: " لَا تحل اللّقطَة، من الْتقط شَيْئا فليعرفه سنة، فَإِن جَاءَ صَاحبهَا فليردها إِلَيْهِ، وَإِن لم يَأْتِ صَاحبهَا فليتصدق بهَا، وَإِن جَاءَ فليخيره بَين الْأجر وَبَين الَّذِي لَهُ ".