وَاسْتَدَلُّوا بِمَا روى الشَّافِعِي عَن مَالك عَن نَافِع أَن رجلا وجد لقطَة فجَاء إِلَى عبد الله ﵁ فَقَالَ: " إِنِّي وجدت لقطَة فَمَاذَا ترى؟ " فَقَالَ لَهُ ابْن عمر ﵄: " عرفهَا "، قَالَ: " قد فعلت "، قَالَ " زد "، قَالَ: " قد فعلت "، قَالَ: " لَا آمُرك أَن تأكلها، وَلَو شِئْت لم تأخذها ".
قَالَ الشَّافِعِي - رَحمَه الله تَعَالَى -: " ابْن عمر ﵄ لم يُوَقت فِي التَّعْرِيف وقتا، وَأَنْتُم توقتون، وَابْن عمر كره أكلهَا غَنِيا كَانَ أَو فَقِيرا، وَأَنْتُم لَيْسَ هَكَذَا تَقولُونَ، وَابْن عمر يكره لَهُ أَخذهَا، وَيكرهُ لَهُ أَن يتَصَدَّق بهَا، وَأَنْتُم لَا تَكْرَهُونَ، بل تستحبون، وتقولون: لَو تَركهَا ضَاعَت. وَلَعَلَّ ابْن عمر ﵄ لم يسمع الحَدِيث فِي اللّقطَة ".
وَالله أعلم.
مَسْأَلَة (١٥٦) :
وَلَيْسَ لَهُ أَخذ الْإِبِل فِي الصَّحرَاء. وَقَالَ أَبُو حنيفَة ﵀: " لَهُ ذَلِك ".
لنا حَدِيث زيد بن خَالِد الْجُهَنِيّ ﵁: " ... . وَسَأَلَهُ عَن ضَالَّة الْإِبِل، فَقَالَ ﷺ َ - مَا لَك وَلها؟ دعها، فَإِن مَعهَا حذاءها