وَإِلَى هَذَا ذهب الشَّافِعِي رَحمَه الله تَعَالَى قَالَ: (فَنزل قَوْله: ﴿وأؤلوا الْأَرْحَام بَعضهم أولى بِبَعْض فِي كتاب الله﴾ على معنى مَا فرض الله، وَسن رَسُول الله ﷺ َ -، لَا مُطلقًا هَكَذَا، أَلا ترى أَن الزَّوْج يَرث أَكثر مِمَّا يَرث ذَوُو الْأَرْحَام، وَلَا رحم لَهُ؟ أَولا ترى أَن ابْن الْعم الْبعيد يَرث المَال كُله، وَلَا يَرث الْخَال، وَالْخَال أقرب رحما مِنْهُ؟) .
وَذكر أَيْضا تَوْرِيث الموَالِي دون ذَوي الْأَرْحَام، وَلَا رحم لَهُم، قَالَ: (فَإِنَّمَا مَعْنَاهَا على مَا وصفت لَك من أَنَّهَا على مَا فرض الله، وَسن رَسُول الله ﷺ َ -) .
وَمَا رُوِيَ عَن الْمِقْدَام الْكِنْدِيّ ﵁، عَن رَسُول الله ﷺ َ - فِي حَدِيث فِيهِ (وَالْخَال وَارِث من لَا وَارِث لَهُ، يَرث مَاله، وَيعْقل عَنهُ) فَلَيْسَ بِالْقَوِيّ، رَوَاهُ رَاشد بن سعد، وَأَبُو عَامر عبد الله بن لحي الْهَوْزَنِي وهما مِمَّن لم يحْتَج بهما الشَّيْخَانِ، رحمهمَا الله، وَهُوَ حَدِيث مُخْتَلف فِيهِ، رَوَاهُ إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش، وَإِسْنَاده ضَعِيف، غير مُحْتَج بِهِ، وَكَانَ يحيى بن معِين يبطل هَذَا الحَدِيث، وَقَالَ: (لَيْسَ فِيهِ حَدِيث قوي) .