وَقد روينَا عَن عمر ﵁ بِخِلَاف هَذَا فِي رِوَايَة الْمَدَنِيين عَنهُ، وَهِي أصح، فهم أهل بلدته، وَأعرف بقضاياه من غَيرهم.
وَرُوِيَ عَن مَسْرُوق عَن عبد الله ﵁ قَالَ: " الْخَالَة بِمَنْزِلَة الْأُم، والعمة بِمَنْزِلَة الْأَب، وَابْنَة الْأَخ بِمَنْزِلَة الْأَخ، وكل ذِي رحم بِمَنْزِلَة الرَّحِم الَّذِي يَلِيهِ إِذا لم يكن وَارِث ذُو قرَابَة ".
وَقَالَ الشَّافِعِي ﵀ فِيمَا بلغه عَن أبي مُعَاوِيَة عَن الْأَعْمَش عَن إِبْرَاهِيم، قَالَ: " كَانَ عمر وَعبد الله ﵄ يورثان الْأَرْحَام دون الموَالِي "، قَالَ: " وَكَانَ عَليّ ﵁ أَشَّدهم فِي ذَلِك "، قَالَ الشَّافِعِي، رَحمَه الله تَعَالَى: " وَلَيْسوا يَقُولُونَ بِهَذَا إِذا لم يكن أهل فَرَائض مُسَمَّاة، وَلَا عصبَة ورثنا الموَالِي ".
وَرُوِيَ عَن سُفْيَان الثَّوْريّ عَن حَيَّان الْجعْفِيّ، قَالَ: " كنت عِنْد سُوَيْد بن غَفلَة، فَأتي فِي ابْنة، وَامْرَأَة، وَمولى، فَقَالَ: كَانَ عَليّ ﵁ يُعْطي الِابْنَة النّصْف، وَالْمَرْأَة الثّمن، وَيرد مَا بَقِي على الْبِنْت ".
فَهَذِهِ رِوَايَة مَوْصُولَة عَن عَليّ ﵁ بِخِلَاف مَا قَالُوا، وَإِنَّمَا رُوِيَ مثل مَذْهَبهم عَن عَليّ ﵁ من رِوَايَة قطر،