مَسْأَلَة (١٦٩) :
تصح وَصِيَّة الْمُرَاهق على أحد الْقَوْلَيْنِ. وَهُوَ قَول مَالك، رَحمَه الله تَعَالَى. وَقَالَ أَبُو حنيفَة ﵀: " لَا تصح " وَهُوَ القَوْل الآخر.
روى مَالك عَن عبد الله بن أبي بكر عَن أَبِيه أَن عَمْرو بن سليم الزرقي أخبرهُ أَنه قيل لعمر بن الْخطاب ﵁: إِن هَهُنَا غُلَاما يفاعا لم يَحْتَلِم فِي عنسان، ووارثه بِالشَّام، وَهُوَ ذُو مَال، وَلَيْسَ لَهُ هَهُنَا إِلَّا ابْنة عَم لَهُ، فَقَالَ عمر بن الْخطاب: " فليوص لَهَا "، فأوصى لَهَا بِمَال. يُقَال لَهُ بيرجم، قَالَ عَمْرو بن سليم فَبعث ذَلِك من المَال ثَلَاثِينَ ألفا، وَابْنَة عَمه الَّتِي أوصى لَهَا هِيَ أم عَمْرو بن سليم.
فعلق الشَّافِعِي ﵀ جَوَاز وَصِيَّة الْغُلَام وتدبيره، على ثُبُوت الْخَبَر فِيهَا عَن عمر بن الْخطاب ﵁، وَالْخَبَر مُنْقَطع عَمْرو بن سليم لم يدْرك عمر بن الْخطاب، رَضِي الله نه) غير أَنه ذكر فِي الْخَبَر انتساب عَمْرو إِلَى الْمُوصى لَهَا، فَيكون أعرف