وروى الْوَلِيد بن جَمِيع عَن أبي الطُّفَيْل، قَالَ: " جَاءَت فَاطِمَة ﵂ إِلَى أبي بكر، ﵁، فَقَالَت: يَا خَليفَة رَسُول الله، أَنْت ورثت رَسُول الله ﷺ َ - أم أَهله، قَالَ: لَا، بل أَهله، قَالَت: فَمَا بَال الْخمس؟ فَقَالَ: إِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: إِذا أطْعم الله نَبيا طعمه، ثمَّ قَبضه، كَانَت للَّذي يَلِي بعده، فَلَمَّا وليت رَأَيْت أَن أرده على الْمُسلمين، قَالَت: أَنْت وَرَسُول الله ﷺ َ - أعلم، ثمَّ رجعت ".
قَالَ الْبَيْهَقِيّ رَحمَه الله تَعَالَى: " هَكَذَا رَوَاهُ الْوَلِيد بن جَمِيع، وَلَيْسَ بِالْقَوِيّ، وَإِنَّمَا احْتج أَبُو بكر بِمَا رَوَاهُ وَغَيره عَن النَّبِي ﷺ َ -: " لَا نورث، مَا تركنَا صَدَقَة "، فَإِن كَانَ حفظ هَذَا اللَّفْظ الْوَلِيد فَيحْتَمل أَن يكون المُرَاد بِهِ أَن ولَايَته إِلَى الَّذِي يَلِي الْأَمر بعده ". وَالله اعْلَم.