وَمن قَالَ بِالْأولِ أجَاب عَن هَذَا، فَقَالَ: هَذِه حِكَايَة حَال، فَيحْتَمل أَن تكون وَارِدَة فِي صَدَقَة التَّطَوُّع دون الْفَرْض، وَقد روينَا عَن عَليّ ﵁ أَنه قَالَ: لَيْسَ لولد، وَلَا لوالد حق فِي صَدَقَة مَفْرُوضَة، وروينا عَن ابْن عَبَّاس ﵄ مَا دلّ على ذَلِك، وَالله أعلم.
مَسْأَلَة (١٩٠) :
يجوز للْإِمَام أَن يسم بنعم الْجِزْيَة وإبل الصَّدَقَة. ويحكى عَن أبي حنيفَة ﵀ أَنه كره ذَلِك.
لنا حَدِيث أنس ﵁ فِي الصَّحِيحَيْنِ، قَالَ: " دخلت على النَّبِي ﷺ َ - بأخي، ليحنكه، فرأيته يسم شَاة ".
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ أَيْضا عَنهُ، قَالَ: " رَأَيْت فِي يَد رَسُول الله ﷺ َ - الميسم، وَهُوَ يسم إبل الصَّدَقَة ".
وَعند مُسلم فِي الصَّحِيح عَن ناعم أبي عبد الله مولى أم سَلمَة، أَنه سمع ابْن عَبَّاس ﵄ يَقُول: " رأى رَسُول الله ﷺ َ - حمارا مَوْسُوم الْوَجْه، فَأنْكر ذَلِك، قَالَ: فوَاللَّه لَا أُسَمِّهِ إِلَّا بأقصى شَيْء من