جزيت سَلمَة ".
قُلْنَا: هَذَا إِسْنَاد فِيهِ ضعف، ثمَّ إِن صَحَّ فَإِنَّمَا زَوجهَا بِمَالِه من عُمُوم الْولَايَة، ﷺ َ -، فَإِنَّهُ كَانَ ﷺ َ - أولى بِالْمُؤْمِنِينَ من أنفسهم، يُوضح صِحَة مَا ذكرنَا أَن الْعَبَّاس رَضِي اله عَنهُ وَهُوَ أقرب إِلَيْهَا نسبا من حَيْثُ الْقَرَابَة والتعصيب، وَلم يوله تَزْوِيجهَا، فَدلَّ أَنه إِن فعل إِنَّمَا فعل لما ذكرنَا؛ على أَنه لَيْسَ فِي الحَدِيث، إِنَّهَا كَانَت صَغِيرَة، فتثبتوا ذَلِك حَتَّى يكون لكم فِيهِ حجَّة "، وَالله أعلم.
مَسْأَلَة (١٩٧) :
وَإِذا كَانَ ولي الْمَرْأَة ابْن عَمها، فَأَرَادَ أَن يتَزَوَّج بهَا، فَلَيْسَ لَهُ أَن يتَوَلَّى طرفِي العقد بِنَفسِهِ. وَقَالَ أَبُو حنيفَة ﵀: " يجوز ".
لنا حَدِيث الْمُغيرَة بن مُوسَى عَن هِشَام عَن ابْن سِيرِين عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ َ -: " لَا نِكَاح إِلَّا بولِي، وخاطب، وشاهدي عدل ".
رَوَاهُ بَعضهم من حَدِيث أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا أَيْضا: " لَا يحل نِكَاح إِلَّا بأَرْبعَة: ولي، ومنكح، وخاطب، وشاهدين " بِإِسْنَاد ضَعِيف.