وَرَوَاهُ عبد الْعَزِيز الدَّرَاورْدِي عَن أبي حَازِم، قَالَ: " فقد زَوجتك على مَا عنْدك من الْقُرْآن ".
وَرَوَاهُ زَائِدَة عَن أبي حَاتِم، قَالَ: " انْطلق، فقد زوجتكها بِمَا تعلمهَا من الْقُرْآن ".
وَلم ينْقل فِي هَذَا الحَدِيث ثِقَة عَن أبي حَازِم عَن سهل ﵁ عَن النَّبِي ﷺ َ - " قد ملكتكها " إِلَّا ويروي عَن ذَلِك الثِّقَة من وَجه آخر " قد ملكتها " بكاف وَاحِد، وَالله أعلم.
وبالإجماع لَا ينْعَقد النِّكَاح بقوله: " ملكتها "، فَدلَّ أَن قَوْله: " ملكتها " أَو " ملكتكها " إِن كَانَ مَحْفُوظًا صدر بعد لفظ التَّزْوِيج خَبرا عَن ملكه بضعهَا بِالتَّزْوِيجِ، على أَن رِوَايَة الْجُمْهُور التَّزْوِيج أَو الْإِنْكَاح، وَالْجَمَاعَة أولى بِالْحِفْظِ من الْوَاحِد، وَالله تَعَالَى أعلم.
مَسْأَلَة (٢٠١) :
وَالزِّنَا لَا يحرم الْحَلَال، وَلَا يُوقع تَحْرِيم الْمُصَاهَرَة. وَقَالَ الْعِرَاقِيُّونَ: " إِنَّه يُوقع تَحْرِيم الْمُصَاهَرَة ".
وَبِنَاء الْمَسْأَلَة لنا على كتاب الله تَعَالَى، والمعاني، وَقد صَحَّ ذَلِك عَن عبد الله بن عَبَّاس ﵄ وَلَا يَصح عَن أحد من الصَّحَابَة ﵃، خلاف قَوْله، وَحَكَاهُ ابْن الْمُنْذر عَنهُ، وَعَن