مرّة إِذا ذهب الْمَيِّت بالبلى، فَقل هَهُنَا أَيْضا: " الْحَرَام لَا يمْنَع الْحَلَال ".
وروى جَابر الْجعْفِيّ عَن الشّعبِيّ عَن ابْن مَسْعُود ﵁: " مَا اجْتمع الْحَرَام والحلال إِلَّا غلب الْحَرَام الْحَلَال ". وَجَابِر ضَعِيف، لَا يحْتَج بِهِ، ثمَّ هُوَ معَارض بِحَدِيث الزُّهْرِيّ عَن عَليّ ﵁ أَنه قَالَ: " لَا يحرم الْحَرَام الْحَلَال ".
وَرُوِيَ عَن الْحجَّاج بن أَرْطَأَة عَن ابْن هَانِئ قَالَ: " قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: إِذا نظر الرجل إِلَى فرج الْمَرْأَة حرمت عَلَيْهِ أمهَا وابنتها ".
وَرِوَايَته فِي مَوضِع آخر عَن أم هَانِئ، وَهَذَا مُنْقَطع بَين الْحجَّاج وَأم هَانِئ، أَو بَين (ابْن هاني) ، وَالنَّبِيّ ﷺ َ -، وَالْحجاج لَا يقبل مِنْهُ مَا يتفرد بِهِ مِمَّا يسْندهُ، فَكيف يقبل مِنْهُ مَا يُرْسِلهُ! وَالله أعلم.