وَذهب الطَّحَاوِيّ إِلَى أَن التَّخْيِير إِنَّمَا كَانَ؛ لِأَن عقودهم كَانَت فِي الْوَقْت الَّذِي يجوز الْجمع من أَكثر من أَرْبَعَة نسْوَة، قَالَ: " وعقود الْمُشْركين الْآن كلهَا بعد وُرُود الشَّرْع بِالتَّحْرِيمِ "، قُلْنَا: هَذَا فرار من الحَدِيث، وقولكم ينْتَقض بالولي، وَالشُّهُود، والخلو من الْعدة؛ فَإِن جَمِيع ذَلِك وَجب بِالشَّرْعِ، وعقود الْمُشْركين قد تَخْلُو من هَذِه الْأَشْيَاء الْآن بعد وُجُوبهَا، وَلَا يحكم ببطلانها إِذا أَسْلمُوا، ثمَّ نقُول لم يبلغنَا إِبَاحَة الْجمع بَين أَكثر من أَربع نسْوَة ثَابِتَة فِي ابْتِدَاء شرعنا، ثمَّ لَو كَانَت فَلم يبلغنَا أَن رَسُول الله ﷺ َ - استفسر واستفصل حَال عقودهم كَانَت قبل التَّحْرِيم أَو بعده "، وَالله أعلم.
مَسْأَلَة (٢٠٤) :
وَإِذا أسلم أَحدهمَا بعد الدُّخُول توقف النِّكَاح على انْقِضَاء الْعدة. وَقَالَ الْعِرَاقِيُّونَ: " إِذا اخْتلف بَينهمَا الدّين وَالدَّار انْقَطع النِّكَاح بَينهمَا ".
قَالَ الشَّافِعِي ﵀: " فَإِن قَالَ قَائِل مَا دلّ على ذَلِك؟ قيل لَهُ: أسلم أَبُو سُفْيَان بن حَرْب ﵁ بمر الظهْرَان، وَهِي دَار