صَفْوَان إِلَى مَكَّة، وَهِي دَار الْإِسْلَام، وَشهد حنينا، وَهُوَ كَافِر، ثمَّ أسلم، فاستقرت عِنْده امْرَأَته بِالنِّكَاحِ الأول، وَذَلِكَ أَنه لم تنقض، يَعْنِي عدتهما، فَقلت لَهُ: " مَا وصفت لَك أَمر مَعْرُوف عِنْد أهل الْعلم بالمغازي من أَمر صَفْوَان، وَحَكِيم، وَابْن صَفْوَان، وَعِكْرِمَة ".
وَقد حفظ أهل الْمَغَازِي أَن امْرَأَة من الْأَنْصَار كَانَت عِنْد رجل بِمَكَّة، فَأسْلمت، ثمَّ هَاجَرت إِلَى الْمَدِينَة، فَقدم زَوجهَا، وَهِي فِي الْعدة، فاستقرا على النِّكَاح.
جَمِيع مَا ذكره ﵀ من أمرخزاعة وَأمر أبي سُفْيَان، وَحَكِيم مَذْكُور فِي الْمَغَازِي عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق.
وروى الشَّافِعِي ﵀ عَن مَالك عَن ابْن شهَاب أَن صَفْوَان بن أُميَّة هرب من الْإِسْلَام، ثمَّ جَاءَ النَّبِي ﷺ َ - وَشهد حنينا، والطائف مُشْركًا، وَامْرَأَته مسلمة، واستقرا على النِّكَاح، يَعْنِي حِين أسلم صَفْوَان. (قَالَ ابْن شهَاب: " وَكَانَ بَين إِسْلَام صَفْوَان) وَامْرَأَته نَحوا من شهر ".
وروى مَالك ﵀ عَنهُ أَن أم حَكِيم بنت الْحَارِث بن هِشَام، وَكَانَت تَحت عِكْرِمَة بن أبي جهل، فَأسْلمت يَوْم الْفَتْح بِمَكَّة، وهرب زَوجهَا عِكْرِمَة من الْإِسْلَام حَتَّى قدم الْيمن، فارتحلت أم حَكِيم حَتَّى قدمت عَلَيْهِ بِالْيمن، ودعته إِلَى الْإِسْلَام، فَأسلم، وَقدم على رَسُول الله ﷺ َ - عَام الْفَتْح، فَلَمَّا رَآهُ رَسُول الله ﷺ َ -، وثب إِلَيْهِ فَرحا، وَمَا عَلَيْهِ رِدَاؤُهُ حَتَّى بَايعه، فثبتا على نِكَاحهمَا ذَلِك.