أصل ". قَالَ الْبَيْهَقِيّ: " ثمَّ إِن صَحَّ شَيْء من هَذَا الْجِنْس فَهُوَ مَحْمُول عندنَا على مَا لَو تعين عَلَيْهِ تَعْلِيمه بِأَن لَا يجد المتعلم غَيره ".
وَرُوِيَ عَن عُثْمَان بن أبي الْعَاصِ ﵁ أَنه قَالَ: " يَا رَسُول الله، اجْعَلنِي إِمَام قومِي، قَالَ: أَنْت إمَامهمْ، واقتد بأضعفهم، وَاتخذ مُؤذنًا لَا يَأْخُذ على أَذَانه أجرا ".
وَهَذَا هُوَ الأولى أَن لَا يتَّخذ مُؤذنًا يَأْخُذ على أَذَانه أجرا إِذا وجد من يتَطَوَّع بِهِ، فَإِن لم يجد فَيجوز. قَالَ الشَّافِعِي ﵀: " قد رزقهم - يَعْنِي المؤذنين - إِمَام هدى عُثْمَان بن عَفَّان، ﵁ ". وَاحْتج الشَّافِعِي رَحمَه الله تَعَالَى فِي جَوَاز أَخذ الْأُجْرَة على تَعْلِيم الْخَيْر بِحَدِيث التَّزْوِيج على تَعْلِيم الْقُرْآن.
وروى أَبُو عصمَة عَن يُونُس عَن الْحسن عَن شُعْبَة كلهم يحدثونه عَن رَسُول الله ﷺ َ -، فَذكر الحَدِيث، وَقَالَ: " وَنهى عَن التَّعْلِيم بِالْأَجْرِ، وَنهى عَن الْأَذَان بِالْأَجْرِ، وَنهى عَن الْإِمَامَة بِالْأُجْرَةِ "، وَهَذَا مُنْقَطع،