وَقد رُوِيَ أَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف ﵁ طلق امْرَأَته الْبَتَّةَ، وَهُوَ مَرِيض، فَورثَهَا عُثْمَان ﵁ مِنْهُ بعد انْقِضَاء عدتهَا، فقد فعله مثل عبد الرَّحْمَن بن عَوْف، وَبلغ ذَلِك عُثْمَان، واشتهر بَين الصَّحَابَة، ﵃، وَلم ينْقل عَن أحد مِنْهُم أَنه أنكرهُ، وَإِنَّمَا اخْتلفُوا فِي توريثها مِنْهُ. وَزَاد بَعضهم فِي هَذِه الرِّوَايَة، قَالَ عبد الرَّحْمَن: " مَا فَرَرْت من كتاب الله ".
وَقد استفتي ابْن عَبَّاس، وَأَبُو هُرَيْرَة، وَابْن عمر، وَابْن مَسْعُود ﵃ فِي مسَائِل، وَأَجَابُوا عَنْهَا، وفيهَا ذكر الثَّلَاث، فَلم يعيبوا ذَلِك.
وَرُوِيَ عَن عمر ﵁ أَنه قَالَ للَّذي زعم أَنه طلق امْرَأَته ألفا: " إِنَّمَا يَكْفِيك من ذَلِك ثَلَاث، وضربه بِالدرةِ ".
وَمَا رُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس ﵁ أَنه قَالَ لرجل قَالَ لَهُ إِنَّه طلق امْرَأَته ثَلَاثًا: " عصيت رَبك، وَبَانَتْ مِنْك امْرَأَتك، وَإِن الله تَعَالَى قَالَ: ﴿يَا أَيهَا النَّبِي إِذا طلّقْتُم النِّسَاء فطلقوهن فِي قبل عدتهن﴾ ، فَيحْتَمل أَنه إِنَّمَا سُئِلَ عَمَّن طلق امْرَأَته، وَهِي