فَكَانَ ذَلِك تَحْرِيم فرج، فقاس عَلَيْهِ الشَّافِعِي تَحْرِيم الرجل عَلَيْهِ فرج امْرَأَته فِي تعلق الْكَفَّارَة بِهِ.
فَأَما الطَّعَام فَإِنَّهُ يُفَارق تَحْرِيم الْفرج، فَلم يتَعَلَّق بِتَحْرِيمِهِ وجوب الْكَفَّارَة، على أَن مَسْرُوق بن الأجدع ذهب إِلَى أَن النَّبِي ﷺ َ - آلى وَحرم، فوجوب الْكَفَّارَة تعلق بالإيلاء، لَا بِالتَّحْرِيمِ. وَرُوِيَ ذَلِك عَنهُ عَن عَائِشَة، ﵂، والمرسل أصح.
وَإِلَى مثل ذَلِك ذهب قَتَادَة، وَهُوَ أَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ لحفصة: " اسكتي، فوَاللَّه لَا أقربها، وَهِي عَليّ حرَام ".
وَكَذَلِكَ قَالَ زيد بن أسلم أَن النَّبِي ﷺ َ - حرم أم إِبْرَاهِيم، قَالَ: " أَنْت عَليّ حرَام، وَالله لَا أمسك، فَأنْزل الله ﷿ فِي ذَلِك مَا أنزل ".
وَأما حَدِيث عَائِشَة فِي الصَّحِيحَيْنِ أَن رَسُول الله ﷺ َ - كَانَ يمْكث عِنْد زَيْنَب، وَيشْرب عِنْدهَا عسلا الحَدِيث، وَفِيه قَالَ: " شربت عسلا