هَارُون، وَهُوَ أَيْضا ضَعِيف. وَفِي صِحَّته عَن ابْن عَمْرو من قَوْله نظر أَيْضا.
وَرَوَاهُ يحيى بن أبي أنيسَة عَن أَبِيه عَن جده، وَيحيى ضَعِيف أَيْضا.
وَقد قَالَ الشَّافِعِي ﵀ فِي حَدِيث عَمْرو بن شُعَيْب فِي اللّعان إِنَّه لَا يثبت عَن عَمْرو بن شُعَيْب، فَأَشَارَ إِلَى ضعف كل من رَوَاهُ عَن عَمْرو، كَمَا بَينا، وسمينا من رَوَاهُ من الضُّعَفَاء. ثمَّ قَالَ رَحمَه الله تَعَالَى: " وَعَمْرو بن شُعَيْب قد روى لنا عَن النَّبِي ﷺ َ - أحكاما توَافق أقاويلنا وتخالف أقاويلكم، يَرْوِيهَا عَنهُ الثِّقَات، ويسندها إِلَى النَّبِي، ﷺ َ -، فرددتموها علينا، ورددتم رِوَايَته، ونسبتموه إِلَى الْغَلَط، فَأنْتم محجوجون؛ إِن كَانَ مِمَّا يثبت حَدِيثه بأحاديثه الَّتِي وَافَقْنَاهَا، وخالفتمونا، فِي نَحْو ثَلَاثِينَ حكما عَن النَّبِي ﷺ َ - خالفتم أَكْثَرهَا فَأنْتم غير منصفين إِن احتججتم بروايته، وَهُوَ مِمَّن لَا يثبت رِوَايَته ".
قَالَ: " وَلما ذكر الله تَعَالَى اللّعان على كل زوج جَازَ طَلَاقه وَلَزِمَه الْفَرْض، وَكَذَلِكَ زَوْجَة لَزِمَهَا الْفَرْض ".