يَقُولُونَ: إِذا فرطت فِي الْغسْل حَتَّى يذهب وَقت الصَّلَاة فقد حلت، وَهِي لم تَغْتَسِل وَلم يحل لَهَا الصَّلَاة، وَبسط الْكَلَام فِيهِ، إِلَى أَن قَالَ: " وَلَا يعدو أَن يكون الْأَقْرَاء الْأَطْهَار كَمَا قَالَت عَائِشَة ﵂ وَالنِّسَاء بِهَذَا أعلم؛ لِأَنَّهُ فِيهِنَّ، لَا فِي الرِّجَال، أَبُو يكون الْحيض، فَإِذا جَاءَت بِثَلَاث حيض حلت، وَلَا نجد فِي كتاب الله تَعَالَى للْغسْل معنى يدل عَلَيْهِ، ولستم تَقولُونَ بِوَاحِد من الْقَوْلَيْنِ.
وَالله أعلم.
مَسْأَلَة (٢٤٦) :
وعدة من تبَاعد حَيْضهَا تَنْقَضِي بِالْأَشْهرِ قبل بُلُوغ سنّ الْإِيَاس، على أحد الْقَوْلَيْنِ. وَقَالَ أَبُو حنيفَة ﵀: " لَا تَنْقَضِي مَا لم تبلغ سنّ الْإِيَاس "، وَهُوَ القَوْل الآخر، وَهُوَ الصَّحِيح من الْمَذْهَب.
فَوجه قَوْله الأول مَا رُوِيَ عَن مَالك عَن يحيى بن سعيد، وَزيد بن عبد الله عَن ابْن الْمسيب عَن عمر ﵁: " أَيّمَا امْرَأَة طلقت فَحَاضَت حَيْضَة أَو حيضتين، ثمَّ رفعتها حَيْضَة فَإِنَّهَا تنْتَظر تِسْعَة أشهر، فَإِن بَان حمل فَذَاك، وَإِلَّا اعْتدت بعد التِّسْعَة ثَلَاث أشهر، ثمَّ حلت ".
وَوجه قَوْله فِي الصَّحِيح من طَرِيق الْأَثر مَا رُوِيَ عَن مَالك عَن