قلت: يَصح هَذَا عَن عمر؟ قَالَ: لَا ".
قَالَ الشَّافِعِي رَحمَه الله تَعَالَى فِي الْقَدِيم: " قَالَ قَائِل فَإِن عمر ﵁ اتهمَ حَدِيث فَاطِمَة ﵂ وَقَالَ: لَا نَدع كتاب رَبنَا لقَوْل امْرَأَة،، قُلْنَا: لَا نَعْرِف أَن عمر ﵁ اتهمها، وَمَا كَانَ فِي حَدِيثهَا مَا يتهم لَهُ، مَا حدثت إِلَّا بِمَا لَا تحب، وَهِي امْرَأَة من الْمُهَاجِرين، لَهَا شرف وعقل وَفضل، وَلَو رد شَيْء من حَدِيثهَا كَانَ إِنَّمَا يرد مِنْهُ أَنه أمرهَا بِالْخرُوجِ من بَيت زَوجهَا، فَلم تذكر هِيَ: لم أمرت بذلك، وَإِنَّمَا أمرت بِهِ لِأَنَّهَا استطالت على أحمائها، فَأمرت بالتحول عَنْهُم للشر بَينهَا وَبينهمْ، وَلم تُؤمر أَن تَعْتَد فِي بَيت ابْن أم مَكْتُوم؛ لِأَن من حق الزَّوْج أَن يحصن لَهُ حَتَّى تَنْقَضِي الْعدة، فَلَمَّا جَاءَ عذر حصنت فِي غير بَيته، فكأنهم أَحبُّوا لَهَا ذكر السَّبَب الَّذِي لَهُ أخرجت؛ لِئَلَّا يذهب ذَاهِب إِلَى (أَن) النَّبِي ﷺ َ - قضى أَن تَعْتَد المبتوتة حَيْثُ شَاءَت فِي غير بَيت زَوجهَا ".
ثمَّ سَاق الْكَلَام، إِلَى أَن قَالَ: " وَمَا يعلم فِي كتاب الله ذكر نَفَقَة، إِنَّمَا فِي كتاب الله (ذكر) السُّكْنَى ". ثمَّ ذكر حَدِيث ابْن الْمسيب، وَقَول مَرْوَان لعَائِشَة، وَقد تقدم.
روى الشَّافِعِي ﵀ عَن عبد الْمجِيد عَن ابْن جريج عَن أبي الزبير عَن جَابر ﵁ أَنه قَالَ: " لَيْسَ للمتوفى عَنْهَا زَوجهَا نَفَقَة، حسبها الْمِيرَاث ".
وَبِه عَنهُ: " نَفَقَة الْمُطلقَة مَا لم تحرم، فَإِذا حرمت فمتاع