رَضِي الله عَنهُ فَقُلْنَا: هَل عهد إِلَيْك رَسُول الله ﷺ َ - عهدا لم يعهده إِلَى النَّاس (عَامَّة) ؟ فَقَالَ: لَا، إِلَّا مَا فِي كتابي هَذَا، فَأخْرج كتابا، فَإِذا فِيهِ: الْمُؤْمِنُونَ تَتَكَافَأ دِمَاؤُهُمْ، وهم يَد على من سواهُم، وَيسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُم، أَلا لَا يقتل مُؤمن بِكَافِر، وَلَا ذُو عهد فِي عَهده ... . الحَدِيث ".
قَالَ الشَّافِعِي رَحمَه الله تَعَالَى: " يشبه أَن يكون لما أعلمهم أَنه لَا قَود بَينهم وَبَين الْكفَّار أعلمهم أَن دِمَاء أهل الْعَهْد مُحرمَة عَلَيْهِم، فَقَالَ: لَا يقتل مُؤمن بِكَافِر، وَلَا يقتل ذُو عهد فِي عَهده ".
احْتج أَبُو جَعْفَر الطَّحَاوِيّ رحمنا الله وإياه على صِحَة مَا تأولوا عَلَيْهِ الْخَبَر من أَن المُرَاد بِهِ: لَا يقتل مُؤمن بِكَافِر حَرْبِيّ، وَلَا يقتل بِهِ ذُو عهد بِأَن رَاوِيه عَليّ بن أبي طَالب ﵁ وَهُوَ أعلم بتأويله، وَقد أَشَارَ الْمُهَاجِرُونَ على عُثْمَان ﵁ بقتل عبيد الله بن عمر حِين قتل الهرمزان وجهينة، وهما ذميان، وَكَانَ فيهم عَليّ،