مَسْأَلَة (٢٦٧) :
وَالْقَتْل بالخشب وَالْحجر الَّذِي يقتل مثله لَا محَالة قتل عمد مُوجب للْقصَاص. وَقَالَ أَبُو حنيفَة ﵀ وَحده: " هُوَ شبه عمد لَا قصاص فِيهِ ".
وَدَلِيلنَا من طَرِيق الْخَبَر حَدِيث أنيس ﵁ فِي الصَّحِيحَيْنِ فِي شَأْن الْجَارِيَة الَّتِي رض يَهُودِيّ رَأسهَا بَين حجرين، فَأمر بِهِ رَسُول الله ﷺ َ - أَن يرض رَأسه.
وَرُوِيَ عَن أبي سعيد ﵁: " بَيْنَمَا رَسُول الله ﷺ َ - يقسم شَيْئا أقبل رجل فأكب عَلَيْهِ، فطعنه بعرجون كَانَ مَعَه، فجرح الرجل، فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ َ -: " تعال فاستقد "، فَقَالَ: " بل عَفَوْت يَا رَسُول الله ".
وَعَن زِيَاد بن علاقَة عَن مرداس بن عُرْوَة ﵁ قَالَ: " رمى رجل من الْحَيّ أَخا لي فَقتله، ففر فوجدناه، فَانْطَلَقْنَا بِهِ إِلَى رَسُول الله ﷺ َ - فأقاد مِنْهُ ".