مُؤنَة اسْتِخْرَاج علع هَذَا الحَدِيث، قَالَ رَحمَه الله تَعَالَى: " هَذَا حَدِيث ضَعِيف غير ثَابت عِنْد أهل الْمعرفَة بِالْحَدِيثِ من وُجُوه: أَحدهَا ... . "، وَذكر مُخَالفَته لما رَوَاهُ عَن أبي عُبَيْدَة، وَأبي الْبَيْهَقِيّ ﵀ أَن تكون تِلْكَ عِلّة؛ لما بَينه آنِفا من رِوَايَة الثَّوْريّ وَغَيره، وحكاية ابْن الْمُنْذر من مَذْهَب ابْن مَسْعُود، ﵁، قَالَ: " وَهُوَ الْمُقدم الثِّقَة فِيمَا يحكيه من مَذَاهِب الْعلمَاء ".
قَالَ: وَزعم أَن الشَّافِعِي ﵀ إِنَّمَا اخْتَار قَول أهل الْمَدِينَة فِي دِيَة الْخَطَأ لِأَنَّهُ كَانَ عِنْده أقل مَا قيل فِي أسنانها، (فَلم يُوجب أكبر مِنْهَا، وَلم يبلغهُ قَول عبد الله ﵁ فِي بني الْمَخَاض، فَلذَلِك لم يرجع إِلَيْهِ، وَلَو بلغه لرجع إِلَيْهِ إِن شَاءَ الله لِأَنَّهَا أقل من بني لبون، وَاسم الْإِبِل وَاقع " عَلَيْهَا، وَهُوَ قَول صَحَابِيّ، فاتباعه فِي ذَلِك أولى. وَالله أعلم.
وَهَذَا معنى قَوْله رَحمَه الله تَعَالَى قَالَ: " وَمن يرغب عَن قَوْله اسْتدلَّ بِحَدِيث سهل بن أبي خثمة، وَقد ذَكرْنَاهُ، وَذكرنَا وَجه الِاسْتِدْلَال مِنْهُ.
وَاسْتشْهدَ الدَّارَقُطْنِيّ على حَدِيث أبي عُبَيْدَة بِمَا رَوَاهُ من حَدِيث ابراهيم عَن عبد الله ﵁ بِمَعْنَاهُ، وَقَالَ: " فَهَذِهِ الرِّوَايَة وَإِن كَانَ فِيهَا إرْسَال فإبراهيم هُوَ من أعلم النَّاس بِعَبْد الله بِرَأْيهِ وفتياه، وَقد أَخذ ذَلِك عَن أَخْوَاله: " عَن عَلْقَمَة، وَالْأسود وَعبد الرَّحْمَن ابْني يزِيد، وَغَيرهم من أكبر أَصْحَاب (عبد الله) ، وَهُوَ الْقَائِل: " إِذا قلت