مُغَلّظَة. وَقَالَ أَبُو حنيفَة ﵀: " مُخَفّفَة ".
رُوِيَ عَن ابْن أبي نجيح عَن أَبِيه أَن امْرَأَة قتلت بِمَكَّة، فَقضى فِيهَا عمر بِسِتَّة آلَاف دِيَتهَا، وألفين تَغْلِيظًا للحرم، سَمِعت الْأُسْتَاذ أَبَا طَاهِر الزيَادي يَقُول: " إِذا قُلْنَا الدَّرَاهِم وَالدَّنَانِير أصلا الدِّيَة، فيتغلظان فِي الدِّيَة الْمُغَلَّظَة، فَيبلغ بهَا دِيَة وَثلث ".
وَاسْتدلَّ بِقَضَاء عُثْمَان بن عَفَّان ﵁ وَجعله مَسْأَلَة خلاف بَيْننَا وَبَين أبي حنيفَة ﵀، فَسمِعت الْفَقِيه أَبَا الْفَتْح نَاصِر بن الْحسن أيده الله، وَمن حضر من الْفُقَهَاء يبحثون فِي ذَلِك يَقُولُونَ: " لم نسْمع بِهِ إِلَّا من الْأُسْتَاذ ".
وروى الشَّافِعِي ﵀ عَن مَالك عَن يحيى عَن عَمْرو بن شُعَيْب " أَن رجلا " حذف ابْنه بِسيف، فَأصَاب سَاقه فبترها فَمَاتَ الْقِصَّة ... "، وفيهَا أَن عمر ﵁ أَخذ ثَلَاثِينَ حقة، وَثَلَاثِينَ جَذَعَة، وَأَرْبَعين خلفة، ثمَّ قَالَ لِابْنِ أَخ الْمَقْتُول: " خُذْهَا؛ فَإِن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: لَيْسَ لقَاتل شَيْء ".
وَرُوِيَ عَن مُجَاهِد أَن عمر ﵁ قضى فِيمَن قتل فِي الْحرم، أَو فِي الشَّهْر الْحَرَام، أَو هُوَ محرم بِالدِّيَةِ وَثلث الدِّيَة.