حنيفَة ﵀: " من قبل الْمُدعى عَلَيْهِم، لَا من قبل المدعين ".
لنا مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَن سهل بن أبي حثْمَة ﵁ فِي حَدِيث حويصة ومحيصة، وَفِيه: " أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ لَهُم حِين أنْكرت يهود قتل عبد الله بن سهل: تحلفون وتستحقون دم صَاحبكُم؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: فَيحلف يهود، قَالُوا: لَيْسُوا بمسلمين، فوداه رَسُول الله ﷺ َ - من عِنْده ".
وَفِي رِوَايَة عِنْدهمَا عَنهُ، وَعَن رَافع بن خديج ﵁ الْقِصَّة فِي قَتله، قَالَ: " فتكلما فِي أَمر صَاحبهمَا، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ - استحقوا صَاحبكُم، أَو قَالَ: قتيلكم بأيمان خمسين مِنْكُم، قَالُوا: أَمر لم نشهده، فَقَالَ: فتبرئكم يهود بأيمان خمسين مِنْهُم، قَالُوا: قوم كفار، فوداه رَسُول الله ﷺ َ - من قبله ".
وَفِي رِوَايَة أُخْرَى عِنْدهمَا أَيْضا عَن سهل ﵁ قَالَ يحيى: " وحسبته قَالَ: وَعَن رَافع أَنَّهُمَا قَالَا "، فَذكر قصَّة فِي قَتله إِلَى أَن قَالَ: " فَذكرُوا لرَسُول الله ﷺ َ - مقتل عبد الله، فَقَالَ لَهُم: تحلفون خمسين يَمِينا فتستحقون صَاحبكُم أَو قاتلكم؟ قَالُوا: كَيفَ نحلف وَلم نشْهد؟ قَالَ: فتبرئكم الْيَهُود بِخَمْسِينَ يَمِينا، قَالُوا: وَكَيف نقبل أَيْمَان قوم كفار؟ فَلَمَّا رأى ذَلِك رَسُول الله ﷺ َ - أعْطى عقله ".