صبرا "، فَقَالَ عَليّ: " إِنِّي لَا أَقْتلك صبرا، إِنِّي أَخَاف الله رب الْعَالمين "، فخلى سَبيله.
قَالَ الشَّافِعِي ﵁: " وَالْحَرب يَوْم صفّين قَائِمَة، وَمُعَاوِيَة ﵁ يُقَاتل جادا فِي أَيَّامه كلهَا منتصفا أَو مستعليا، وَعلي ﵁ يَقُول لأسير من أَصْحَاب مُعَاوِيَة: لَا أَقْتلك صبرا، إِنِّي أَخَاف الله رب الْعَالمين، وَأَنت تَأمر بقتْله "، يَقُول ذَلِك للَّذي كَلمه فِي الْمَسْأَلَة وعنى بقوله " منتصفا أَو مستعليا " أَي يُسَاوِيه مرّة فِي الْغَلَبَة فِي الْحَرْب، ويعلوه أُخْرَى، وَقيل: منتصفا عِنْد نَفسه فِي طلب دم عُثْمَان ﵁ ومستعليا عِنْد غَيره لما علم من بَرَاءَة عَليّ ﵁ من قتل عُثْمَان ﵄، وَالْأول أصح، وَالله أعلم.
مَسْأَلَة (٢٨٨) :
وَيقتل الْمُرْتَد الْمصر على ردته، وَلَا يهمل أَكثر من أَن يناظر، ويكشف عَمَّا اشْتبهَ عَلَيْهِ على أحد الْقَوْلَيْنِ. وَقَالَ أَبُو حنيفَة ﵀: " يُمْهل ثَلَاثَة أَيَّام ".
فِي صَحِيح البُخَارِيّ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ عَن رَسُول الله ﷺ َ - " من بدل دينه فَاقْتُلُوهُ ".
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ حَدِيث أبي مُوسَى ﵁ فِي بعث