هَذَا الْإِسْنَاد فِيمَا يُوَافق هَوَاهُ. فَأَما نَحن فَإِنَّمَا تَرَكْنَاهُ لضعف إِسْنَاده، وَهَذَا حَدِيث مُخْتَلف فِيهِ على إِسْمَاعِيل، وَالله أعلم.
مَسْأَلَة (٢٩٤) :
إِذا أقرّ بِالزِّنَا مرّة وَاحِدَة حد. وَقَالَ أَبُو حنيفَة ﵀: " لَا يحد حَتَّى يقر أَربع مَرَّات ".
وَفِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة، وَزيد بن خَالِد ﵄ أَنه ﷺ َ - قَالَ: " واغد يَا أنيس على امْرَأَة هَذَا، فَإِن اعْترفت فارجمها، فغدا عَلَيْهَا، فَاعْترفت، فَأمر بهَا رَسُول الله، ﷺ َ -، فرجمت ".
وَعِنْدَهُمَا فِي الصَّحِيح أَيْضا فِي حَدِيث ابْن عَبَّاس عَن عمر ﵃ " إِنِّي أَخَاف أَن يطول بِالنَّاسِ زمَان حَتَّى يَقُول الْقَائِل لَا نجد الرَّجْم فِي كتاب الله، فيضلوا بترك فَرِيضَة أنزلهَا الله، أَلا وَإِن الرَّجْم حق على من زنى، إِذا أحصن، إِذا قَامَت الْبَيِّنَة، أَو كَانَ الْحمل، أَو الِاعْتِرَاف ". وَهَذَا، وَمَا قبله يدل على أَن الْحَد يتَعَلَّق بالاعتراف دون الْعدَد.
وَأما حَدِيث مَاعِز، وَمَا فِي مَعْنَاهُ من إعراضه ﷺ َ - عَنهُ حَتَّى أقرّ أَربع مَرَّات فَلِأَنَّهُ لم يتَبَيَّن لَهُ صِحَة إِقْرَاره بِصَرِيح الزِّنَا، أَلا ترَاهُ استفسر مِنْهُ صَرِيح الزِّنَا بعد وجود الْعدَد فِي إِقْرَاره، وَحين فسر إِقْرَاره نظر هَل بِهِ جنَّة، أَو سكر، فَلَمَّا تبين لَهُ صِحَة إِقْرَاره أَمر برجمه، فَإِذا