الْحَد، وأيم الله لَو أَن فَاطِمَة بنت مُحَمَّد سرقت لَقطعت يَدهَا، ثمَّ أَمر بِتِلْكَ الْمَرْأَة الَّتِي سرقت، فَقطعت يَدهَا ".
قد كَانَ طَلَبهمْ من الْمَسْرُوق مِنْهُ، وإرضاه بعوض أيسر لَو كَانَ الْقطع يسْقط بِالْهبةِ إِن شَاءَ الله، فَلَمَّا لم يَفْعَلُوا، وتشفعوا دلّ على أَنه لَا يسْقط بعد رَفعه إِلَى الإِمَام.
وروى أَبُو دَاوُد من حَدِيث عَائِشَة ﵂ قَالَت: " قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: أقيلوا ذَوي الهيئات عثراتهم إِلَّا الْحُدُود ".
وروى مَالك عَن ابْن شهَاب عَن صَفْوَان بن عبد الله بن صَفْوَان أَن صَفْوَان بن أُميَّة ﵁ قيل لَهُ: " من لم يُهَاجر هلك، فَقدم الْمَدِينَة، فَنَامَ فِي الْمَسْجِد، وتوسد رِدَاءَهُ، فجَاء سَارِق، فَأخذ رِدَاءَهُ، فَأخذ صَفْوَان السَّارِق، فجَاء بِهِ إِلَى رَسُول الله، ﷺ َ -، فَأمره رَسُول الله ﷺ َ - أَن تقطع يَده، فَقَالَ صَفْوَان: إِنِّي لم أرد هَذَا، هُوَ عَلَيْهِ صَدَقَة، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ - فَهَلا قبل أَن تَأتِينِي بِهِ ".
وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد من حَدِيث سماك بن حَرْب عَن حميد ابْن أُخْت صَفْوَان عَن صَفْوَان قَالَ: " كنت نَائِما فِي الْمَسْجِد على خميصة لي (ثمن ثَلَاثِينَ درهما) ، فجَاء رجل، فاختلسها مني، فَأخذ الرجل،