أقطع الْيَد وَالرجل، قد سرق فَأمر بِهِ عمر أَن يقطع رجله، فَقَالَ عَليّ: إِنَّمَا قَالَ الله ﷿: ﴿إِنَّمَا جَزَاء الَّذين يُحَاربُونَ الله وَرَسُوله﴾ الْآيَة، فقد قطعت يَد هَذَا وَرجله، فَلَا يَنْبَغِي أَن يقطع رجله، فتدعه لَيْسَ لَهُ قَائِمَة يمشي عَلَيْهَا، وَإِمَّا أَن تعزره، وَإِمَّا أَن تستودعه السجْن، قَالَ: فاستودعه السجْن ".
قَالَ الْبَيْهَقِيّ ﵀: " الرِّوَايَة الأولى عَن عمر أولى أَن تكون صَحِيحَة، وَكَيف يَصح هَذَا؟ وَقد أنكر فِي الرِّوَايَة الأولى قطع الرجل بعد الْيَد وَالرجل، وَأَشَارَ بِالْيَدِ. وَرِوَايَة ابْن عَبَّاس ﵁ مَوْصُولَة تشهد، وَكَذَلِكَ رِوَايَة صَفِيَّة.
وَأما مَا رَوَاهُ فِي ذَلِك عَن عبد الله بن سَلمَة عَن عَليّ فِي غير هَذِه الرِّوَايَة من تَضْمِينه السجْن فِي الثَّالِثَة فقد قَالَ الشَّافِعِي ﵀: " قد رويتم فِي الْقطع أَشْيَاء مستنكرة تَرَكْتُمُوهَا عَلَيْهِ: مِنْهَا أَنه قطع بطُون أنامل صبي وَمِنْهَا أَنه قطع الْقدَم من نصف الْقدَم، وَكلما رويتم عَن عَليّ فِي الْقطع غير ثَابت عندنَا عَنهُ "، وَبسط الْكَلَام فِيهِ، قَالَ: " وَقد روينَا مَا قُلْنَا عَن النَّبِي ﷺ َ - وَأبي بكر فِي دَار الْهِجْرَة، وَعمر يرَاهُ وَيُشِير بِهِ ".
وَرُوِيَ عَنهُ أَنه قطع أَيْضا، وَهُوَ كَمَا قَالَ الشَّافِعِي رَحمَه الله تَعَالَى، فَإِن عبد الله بن سَلمَة غير مُحْتَج بِهِ، وَالله أعلم.