وروى الشَّافِعِي ﵀ عَن إِبْرَاهِيم عَن صَالح عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قطاع الطَّرِيق: " إِذا قتلوا وَأخذُوا المَال قتلوا وصلبوا، وَإِذا قتلوا وَلم يَأْخُذُوا المَال قتلوا وَلم يصلبوا، وَإِذا أخذُوا المَال وَلم يقتلُوا قطعت أَيْديهم وأرجلهم من خلاف، وَإِذا أخافوا السَّبِيل، وَلم يَأْخُذُوا مَالا نفوا من الأَرْض ".
قَالَ الشَّافِعِي ﵀: " وَبِهَذَا نقُول، وَهُوَ مُوَافق معنى كتاب الله ﷿، وَذَلِكَ أَن الْحُدُود إِنَّمَا نزلت فِيمَن أسلم، فَأَما أهل الشّرك فَلَا حُدُود عَلَيْهِم إِلَّا الْقَتْل، أَو السَّبي، أَو الْجِزْيَة، وَاخْتِلَاف حدودهم باخْتلَاف أَحْوَالهم على مَا قَالَ ابْن عَبَّاس إِن شَاءَ الله، فَمن تَابَ قبل أَن يقدر عَلَيْهِ سقط حد الله، وَأخذ بِحُقُوق بني آدم، وَلَا يقطع من قطاع الطَّرِيق إِلَّا من أَخذ قيمَة ربع دِينَار فَصَاعِدا، قباسا على السّنة فِي السَّارِق ".
وَرُوِيَ مَعْنَاهُ عَن عبد الرَّزَّاق، وَإِبْرَاهِيم عَن دَاوُد عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس ﵄ إِلَّا انه لم يذكر الصلب مَعَ الْقَتْل، وَلَا إخافة السَّبِيل، وَقَالَ فِي أَخّرهُ: " فَإِن هرب، وأعجزهم فَذَلِك نَفْيه ".
وَرُوِيَ عَن عُثْمَان بن عَطاء عَن أَبِيه عَن عَليّ ﵁ أَنه قَالَ: " إِن أَخذ وَقد أصَاب المَال، وَلم يصب الدَّم قطعت يَده وَرجله من خلاف، وَإِن وجد، وَقد أصَاب الدَّم قتل وصلب ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... تمّ بِحَمْد الله