شرابك ريب فسن عَلَيْهِ المَاء، أمط عَنْك حرَامه، واشرب حَلَاله "، وَهَذَا أَيْضا ضَعِيف، عِكْرِمَة بن عمار اخْتَلَط فِي آخر عمره، وساء حفظه، فروى مَا لم يُتَابع عَلَيْهِ. وَقد رَوَاهُ عبد الله بن يزِيد المَقْبُري عَن عِكْرِمَة بن عمار، وَقَالَ قَوْله: إِذا أَرَابَك ... " قَالَه أَبُو هُرَيْرَة، ذكره إِسْحَاق الْحَنْظَلِي فِي مُسْنده.
وَرُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " إِذا دخل أحدكُم على أَخِيه الْمُسلم، فأطعمه، فَليَأْكُل من طَعَامه، وَلَا يسْأَله، وَإِن سقَاهُ شرابًا، فليشرب من شرابه، وَلَا يسْأَله عَنهُ، وَإِن خشِي مِنْهُ فليكسره بِالْمَاءِ ".
المُرَاد - وَالله أعلم - إِذا خشِي أَن يبلغ حد الْإِسْكَار فليكسره بِالْمَاءِ حَتَّى لَا يشْتَد ويبلغ حد الْإِسْكَار بِدَلِيل مَا سبق ذكره، وَالله أعلم. وَرُبمَا استدلوا بِمَا روى عمار بن مطر عَن جرير عَن الْحجَّاج عَن حَمَّاد عَن إِبْرَاهِيم عَن عَلْقَمَة عَن عبد الله ﵃ عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " كل مُسكر حرَام "، قَالَ عبد الله: " هِيَ الشربة الَّتِي أسكرتك ".
وَعَن شريك عَن أبي حَمْزَة عَن إِبْرَاهِيم قَوْله: " كل مُسكر حرَام " هِيَ الشربة الَّتِي أسكرتك. قَالَ عَليّ بن عمر: " وَهَذَا أصح من الَّذِي