وَعِنْده - وَهُوَ مخرج فِي كتاب مُسلم - عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ " أَن النَّبِي ﷺ َ - لما دخل مَكَّة سرح الزبير بن الْعَوام، وَأَبا عُبَيْدَة بن الْجراح، وخَالِد بن الْوَلِيد على الْخَيل، وَقَالَ: يَا أَبَا هُرَيْرَة، اهتف بالأنصار، قَالَ: اسلكوا هَذَا الطَّرِيق، فَلَا يشرفن لكم أحد إِلَّا أمنتموه، فَنَادَى مُنَاد لَا قُرَيْش بعد الْيَوْم، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: من دخل دَارا فَهُوَ آمن، وَمن ألْقى السِّلَاح فَهُوَ آمن، وَعمد صَنَادِيد قُرَيْش، فَدَخَلُوا الْكَعْبَة، فغص بهم، وَطَاف النَّبِي ﷺ َ - وَصلى خلف الْمقَام، ثمَّ أَخذ بجنبتي الْبَاب، فَخَرجُوا، فَبَايعُوا النَّبِي ﷺ َ - على الْإِسْلَام "، وَالله أعلم.
(مَسْأَلَة) (٣١٩)
:
وَمن سبي مِنْهُم من الْحَرَائِر فقد رقت، وَبَانَتْ من الزَّوْج، كَانَ مَعهَا، أَو لم يكن. وَقَالَ أَبُو حنيفَة ﵀: " إِذا سبيا مَعًا بقيا على النِّكَاح ".
وَدَلِيلنَا مَا فِي صَحِيح مُسلم عَن أبي سعيد ﵁ " أَن رَسُول الله ﷺ َ - بعث يَوْم حنين جَيْشًا إِلَى أَوْطَاس، فَلَقوا عدوا، فقاتلوهم، وظهروا عَلَيْهِم، فَأَصَابُوا لَهُم سَبَايَا، فَكَأَن أُنَاسًا من أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ َ - تحرجوا من غشيانهم من أجل أَزوَاجهنَّ من الْمُشْركين،