وَفِي صَحِيح البُخَارِيّ عَن بجالة بن عَبدة كتب كتابا لجزئ بن مُعَاوِيَة، فَذكر الحَدِيث، وَقَالَ فِيهِ: " وَلم يكن عمر ﵁ أَخذ الْجِزْيَة من الْمَجُوس حَتَّى شهد عبد الرَّحْمَن بن عَوْف أَن رَسُول الله ﷺ َ - أَخذهَا من مجوس هجر ".
وروى الشَّافِعِي ﵀ عَن سُفْيَان عَن أبي سعيد بن المرباز عَن نصر بن عَاصِم فَذكر قصَّة فِيهَا عَن عَليّ ﵁ أَنا أعلم النَّاس بالمجوس، كَانَ لَهُم علم يعلمونه، وَكتاب يدرسونه، وَإِن ملكهم سكر، فَوَقع على ابْنَته، أَو أُخْته، فَاطلع عَلَيْهِ بعض أهل مَمْلَكَته، فَلَمَّا صَحا جَاءُوا يُقِيمُونَ عَلَيْهِ الْحَد، فَامْتنعَ مِنْهُم، فَدَعَا أهل مَمْلَكَته، فَقَالَ: " تعلمُونَ دينا خير من دين آدم، قد كَانَ آدم ينْكح بنيه من بَنَاته، فَأَنا على دين آدم مَا يرغب بكم عَن دينه، فَبَايعُوهُ وقاتلوا الَّذين خالفوهم حَتَّى قتلوهم فَأَصْبحُوا، وَقد أسرى على كِتَابهمْ، فَرفع من بَين أظهرهم، وَذهب الْعلم والآي من صُدُورهمْ، قَالَ: " وهم أهل كتاب، وَقد أَخذ رَسُول الله ﷺ َ -، وَأَبُو بكر، وَعمر ﵃ مِنْهُم الْجِزْيَة ".
فَأَما حَدِيث بُرَيْدَة ﵁ فِي صَحِيح مُسلم قَالَ: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ - إِذا بعث أَمِيرا على سَرِيَّة، أَو جَيش أوصاه بتقوى الله، وَقَالَ: " إِذا لقِيت عَدوك من الْمُشْركين، فادعهم إِلَى