عبد الله ﵁ قَالَ: " الْأَيْمَان أَرْبَعَة: يمينان يكفران، ويمينان لَا يكفران، الرجل يحلف وَالله لَا يفعل كَذَا وَكَذَا فيفعل، وَالرجل يَقُول: وَالله أفعل فَلَا يفعل، وَأما اليمينان اللَّتَان لَا يكفران فَإِن الرجل يحلف مَا فعلت كَذَا وَكَذَا، وَقد فعله، وَالرجل يحلف لقد فعلت كَذَا وَكَذَا، وَلم يَفْعَله ".
وَخَالفهُ سُفْيَان فَرَوَاهُ عَن لَيْث - هُوَ ابْن أبي سليم - عَن زِيَاد بن كُلَيْب عَن إِبْرَاهِيم من قَوْله، وَلَيْث وَحَمَّاد غير مُحْتَج بهما فِي الصَّحِيح.
وَفِي صَحِيح البُخَارِيّ عَن فراس عَن الشّعبِيّ (عَن عبد الله بن عَمْرو ﵄ قَالَ: " جَاءَ أَعْرَابِي إِلَى النَّبِي ّ فَقَالَ: يَا رَسُول الله مَا الْكَبَائِر؟ قَالَ: الْإِشْرَاك بِاللَّه، قَالَ: ثمَّ مَاذَا؟ قَالَ: ثمَّ الْيَمين الْغمُوس، قَالَ: قلت لعامر: يَعْنِي الشّعبِيّ) - مَا الْيَمين الْغمُوس؟ قَالَ: الَّذِي يقتطع مَال امْرِئ مُسلم بِيَمِين وَهُوَ فِيهَا كَاذِب "، والمحتج بِهَذَا اللَّفْظ وَلَا حجَّة لَهُم فِيهِ.
وَعند أبي دَاوُد عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أنّ رجلَيْنِ اخْتَصمَا إِلَى النبيّ ﷺ َ - فَسَأَلَ رَسُول الله ﷺ َ - الطَّالِب الْبَيِّنَة، فَلم تكن لَهُ بَيِّنَة، فاستحلف الْمَطْلُوب، فَحلف بِاللَّه الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ، فَقَالَ