الأول، وَحكم بِأَنَّهَا زَوْجَة الآخر، ثمَّ بانا شَاهِدي زور، فتطيب لَهُ أَن يَطَأهَا، وَلَا سَبِيل للْأولِ عَلَيْهَا.
فَأجَاز مثل هَذَا الخداع بَين الْمُسلمين، وَقد قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " لكل غادر لِوَاء يَوْم الْقِيَامَة يعرف بِهِ "، وَقَالَ: " وَلَا نِكَاح إِلَّا بولِي وشاهدي عدل ". وَقَالَ: " أَيّمَا امْرَأَة نكحت بِغَيْر إِذن وَليهَا فنكاحها بَاطِل ". وَقَالَ: " من فعل فِي أمرنَا مَا لَا يجوز فَهُوَ رد ".
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ حَدِيث أم سَلمَة ﵂ أنّ رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " إِنَّمَا أَنا بشر مثلكُمْ، وأنكم تختصمون إليّ، فَلَعَلَّ بَعْضكُم أَلحن بحجته من بعض، فأقضي لَهُ على نَحْو مَا أسمع مِنْهُ، فَمن قضيت لَهُ بِشَيْء من حق أَخِيه، فَلَا يَأْخُذ مِنْهُ، فَإِنَّمَا أقطع لَهُ قِطْعَة من النَّار ".
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت: " كَانَ عتبَة بن أبي وَقاص عهد إِلَى أَخِيه سعد بن أبي وَقاص ﵄ أَن يقبض إِلَيْهِ ابْن وليدة زَمعَة، فَأقبل بِهِ إِلَى النَّبِي ﷺ َ -، فَأقبل مَعَه عبد بن زَمعَة، فَقَالَ سعد: يَا رَسُول الله، هَذَا ابْن أخي عهد إِلَيّ أنّه ابْنه، قَالَ عبد: يَا رَسُول الله: هَذَا أخي ابْن زَمعَة، وَولد على فرَاشه، فَنظر النبيّ ﷺ َ - إِلَى ابْن وليدة زَمعَة، فَإِذا هُوَ أشبه النَّاس