الْهَرَوِيّ ﵀ أَنه حمله على أَخْبَار النَّبِي ﷺ َ - مَا وظف على أهل الذِّمَّة فِي هَذِه الْبِلَاد فِي زمن عمر ﵁ من الْجِزْيَة وَأَنَّهُمْ إِذا أَسْلمُوا سَقَطت عَنْهُم تِلْكَ الْجِزْيَة وَقَوله منعت: مَعْنَاهُ ستمنع بِإِسْلَامِهِمْ مَا وظف عَلَيْهِم وَفِي هَذَا الْمَعْنى يصير الْخَبَر حجَّة لنا فِي سُقُوط الْخراج وَالَّذِي يكون على طَرِيق الْجِزْيَة عَن أَرَاضِي أهل الذِّمَّة إِذا أَسْلمُوا وَالله أعلم.
مَسْأَلَة (٢١٩) :
وَالدَّرَاهِم وَالدَّنَانِير إِذا بلغت نِصَابا كَانَ فِيمَا زَاد على النّصاب بِحِسَابِهِ، قلت الزِّيَادَة أَو كثرت، وَقَالَ أَبُو حنيفَة: مَا لم تبلغ الزِّيَادَة أَرْبَعِينَ درهما وَمن الذَّهَب أَربع مَثَاقِيل فَلَا شَيْء فِيهَا. لنا مَا فِي حَدِيث أنس عَن أبي بكر الصّديق فِي الصَّدقَات وَفِي آخِره: وَفِي الرقة ربع الْعشْر فَإِذا لم يكن المَال إِلَّا تسعين وَمِائَة فَلهم فِيهَا صَدَقَة