قَالَ أَبُو حنيفَة يجب فِي الْقَلِيل وَالْكثير عِنْد البُخَارِيّ وَمُسلم عَن أبي سعيد قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " وَلَيْسَ فِيمَا دون خمس أَوَاقٍ صَدَقَة "، زَاد فِي رِوَايَة عِنْد البُخَارِيّ: من الْوَرق، وَرُوِيَ عَن جَابر بن عبد الله قَالَ: كُنَّا / عِنْد رَسُول الله ﷺ َ - إِذْ جَاءَهُ رجل بِمثل بَيْضَة من ذهب فَقَالَ: يَا رَسُول الله أصبت هَذِه من مَعْدن فَخذهَا فَهِيَ صَدَقَة، مَا أملك غَيرهَا فَأَعْرض عَنهُ رَسُول الله ﷺ َ - ثمَّ أَتَاهُ من قبل رُكْنه الْأَيْمن. فَقَالَ: مثل ذَلِك فَأَعْرض عَنهُ ثمَّ أَتَاهُ من رُكْنه الْأَيْسَر فَأَعْرض عَنهُ رَسُول الله ﷺ َ -، ثمَّ أَتَاهُ من خَلفه فَأَخذهَا رَسُول الله ﷺ َ - فَحَذفهُ بهَا فَلَو أَصَابَته لَأَوْجَعَتْهُ أَو عقرته فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " يَأْتِي أحدكُم بِمَا يملك فَيَقُول هَذِه صَدَقَة ثمَّ يقْعد
يستكفي النَّاس، خير الصَّدَقَة مَا كَانَ عَن ظهر غنى " لَو لم يكن النّصاب مُعْتَبرا لأخذ مِنْهُ الْخمس مَعَ كَثْرَة إِعَادَته لَهُ وَعرضه عَلَيْهِ وَلكنه امْتنع عَن أَخذ الْوَاجِب مِنْهَا لكَونهَا نَاقِصَة عَن النّصاب وَالله أعلم، وَأَبُو حنيفَة كَانَ يزْعم للْفَقِير خمس حق مَا يجده على نَفسه فَإِذا بذله الإِمَام يَأْخُذ وَالله أعلم.