Lewati ke konten

المكاسب والورع والشبهة · الحارث المحاسبي

hlm. 36

  1. باب الحركة في الكسب لطلب الرزق واختلاف ذلك من محموده ومذمومه

وَقَالَ ﷺ (خير النَّاس الْقرن الَّذين بعثت فيهم)

وَهَذَا يكثر فِي السّنة عَن رَسُول الله ﷺ

وَأول مَا نبدأ بِذكرِهِ ونحتج بِفِعْلِهِ الصّديق رضوَان الله عَلَيْهِ صدق رَسُول الله ﷺ حِين كذب وَأنْفق عَلَيْهِ مَاله حِين منع وأنيسه فِي الْغَار حِين أوذي وجليسه فِي الْعَريش يَوْم بدر حِين حورب وَأول من اتبعهُ وَصدقه وَمن فعائله تكْثر على لِسَان مُحَمَّد ﷺ وَمن أجمع لَهُ الْمُسلمُونَ بِالْفَضْلِ بعد نَبِيّهم ﷺ وَرَضوا بِهِ خَليفَة بعد رسولهم لما رَأَوْا من تَقْدِيمه ﷺ لَهُ فِي صلَاتهم وَفِي عَظِيم أَمر دينهم

فاحتذى فِي الْأَمر سَبِيل الْمُصْطَفى وسلك فِيهِ منهاج المرتضى وَقَامَ بِأَمْر الله قيام الْأَنْبِيَاء فَجمع من الْإِسْلَام شَمله حِين تفرق وَقَامَ بأوده حِين وهى وَمنع حريمه حِين اخترم ورتق بِالْحَقِّ خلله حِين انفتق جتى عَاد بعد الِافْتِرَاق مثقفا وَبعد الوهن قَوِيا وَبعد الْخلَل متسقا

وَأجْمع لَهُ الْمُسلمُونَ بِالصَّوَابِ فِي فعله وبالعدل فِي جَمِيع حكمه أَشد الْخلق بعد نبيه فِي دينه وأقومه بأَمْره رضوَان الله عَلَيْهِ وَرَحمته وَلم يزل على سَبيله المتين وقصده الْوَاضِح حَتَّى توفاه الله ﷿ حميدا

وَكَانَ من فعله لما اسْتخْلف وَأجْمع الْمُسلمُونَ على أمره أَن رأى الْكسْب على عِيَاله أفضل الْأَعْمَال وأوصل الْقرْبَة وَأَعْلَى الطَّاعَة فَمضى إِلَى السُّوق متكسبا عَلَيْهِم فأدركه أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ وَهُوَ فِي السُّوق فَقَالُوا لَهُ يَا خَليفَة رَسُول الله أَمر الْمُسلمين

Rujukan halaman ini: المكاسب والورع والشبهة، ص 36 (Shamela #6230, hlm. urut 22)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.