Lewati ke konten

Kitab: Al-Makasib wal Wara' wasy Syubhah · Pengarang: الحارث المحاسبي

Baca halaman 43

  1. باب ترك الحركة في الكسب وما في ذلك من محموده ومذمومه

(أفضل مَا أكل الرجل من كَسبه)

وَقد ذكرنَا مَا كَانَ عَلَيْهِ أكَابِر أَصْحَاب مُحَمَّد ﷺ وَفِي هَذَا آيَات كَثِيرَة من كتاب الله وأخبار عَن رَسُول الله ﷺ متواترة وَفِي أقل مِمَّا ذكر يتَبَيَّن خطأ هَذِه الْمقَالة

وَأما الْمقَالة الثَّانِيَة فَإِن الْحجَّة عَلَيْهِم فِي ذَلِك أَخذهم الَّذِي تَرَكُوهُ من أَيدي غَيرهم فَإِن كَانَ أَخذهم لذَلِك من أَيدي الأقوياء الَّذين كسبوا الشَّيْء عِنْدهم على حكم كتاب الله ﷿ وَسنة نبيه ﷺ فقد سقط عَنْهُم الْعذر فِي الْقعُود وَعَلَيْهِم طلب الشَّيْء من حَيْثُ طلبه هَؤُلَاءِ

وَإِن كَانَ الْأَمر عِنْدهم لضعف عَن الْقيام بأحكامه غَيرهم فقد أخذُوا مَا تركُوا من أَيدي أَقوام يُمكن عَلَيْهِم التَّعَدِّي فِي الطّلب والتجاوز للحد من الْكسْب

فَأَي الْحَالَتَيْنِ كَانَت حَالهم فَهُوَ خطأ وَالله أعلم

وَجلسَ قوم آخَرُونَ وَزَعَمُوا أَن الْجُلُوس عَن الطّلب أفضل عِنْدهم من الْحَرَكَة

وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِك بِأَن قَالُوا لما ضمن الله لِلْخلقِ أَرْزَاقهم وَتَوَلَّى فِي ذَلِك كفايتهم وَأخْبر بقسم الشَّيْء فِي الْأَوْقَات الَّتِي قدر إيصالها إِلَيْهِم فِيهَا كَانَ انْتِظَار الْوَقْت وَترك الْحَرَكَة أفضل وَكَانَت الْحَرَكَة إِبَاحَة لِضُعَفَاء الْخلق

وَالْحجّة عَلَيْهِم فِي ذَلِك بَيِّنَة بِمَا بَينا من فعل النَّبِي ﷺ وَمَا كَانَ أكَابِر الصَّحَابَة عَلَيْهِ وَذَلِكَ أَن الله جلّ ثَنَاؤُهُ جعل رَسُوله فِي أَعلَى الدَّرَجَات وَأَرْفَع الْمنَازل وَأتم المعارف وأكمل الْعلم وَخَصه من جزيل خصوصيته ورفيع هباته وسني عطاياه مَا بَين بِهِ فَضله على

Rujukan halaman ini: المكاسب والورع والشبهة، ص 43 (SanadKitab #6230, hlm. urut 27)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.