أَرضًا وأشبعها بلادا طولا وعرضا وخصوصا حَاضِرَة فاس وانظارها ونواحيها من كل الْجِهَات وأقطارها وَلَئِن سلم هَذَا الْوَهم وَعدم صَاحبه وَالْعِيَاذ بِاللَّه الْعقل الرَّاجِح والرأي الناجح والفهم فقد أَقَامَ علما وبرهانا على نَفسه الخسيسة الرذلة بترجيح عرض دنياوي حطامى محتقر على عمل ديني أخروى مدخر وبئست هَذِه المفاضلة والأرجيحة وخاب وخسر من آثرها وَوَقع فِيهَا أما علم المغبون فِي صفقته النادم على هجرته من دَار يدعى فِيهَا التَّثْلِيث وتضرب فِيهَا النواقيس ويعبد فِيهَا الشَّيْطَان وَيكفر بالرحمن أَن لَيْسَ للانسان إِلَّا دينه إِذْ بِهِ نجاته الأبدية وسعادته الأخروية وَعَلِيهِ يبْذل نَفسه النفيسة فضلا عَن جملَة مَاله قَالَ الله تَعَالَى ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لَا تلهكم أَمْوَالكُم وَلَا أَوْلَادكُم عَن ذكر الله وَمن يفعل ذَلِك فَأُولَئِك هم الخاسرون﴾ وَقَالَ تَعَالَى ﴿إِنَّمَا أَمْوَالكُم وَأَوْلَادكُمْ فتْنَة وَالله عِنْده أجر عَظِيم﴾ وَأعظم فَوَائِد المَال وأجلها عِنْد الْعُقَلَاء إِنْفَاقه فِي سَبِيل الله وابتغاء مرضاته وَكَيف يتقحم بالتشبث (٩٠ ب) ويترامى ويتطارح أَو يتسارع من أَجله إِلَى مُوالَاة العداة وَقد قَالَ تَعَالَى ﴿فترى الَّذين فِي قُلُوبهم مرض يُسَارِعُونَ فيهم يَقُولُونَ نخشى أَن تصيبنا دَائِرَة﴾ والدائرة فِي هَذِه النَّازِلَة فَوَات التَّمَسُّك بعقار المَال فوصف بمرمض الْقلب وَضعف الْيَقِين وَلَو كَانَ قوي الدّين صَحِيح الْيَقِين واثقا بِاللَّه تَعَالَى مُعْتَمدًا عَلَيْهِ وَمُسْندًا ظَهره إِلَيْهِ لما أهمل قَاعِدَة التَّوَكُّل على علو رتبها ونمو ثَمَرَتهَا وشهادتها بِصِحَّة
أسنى المتاجر وبيان أحكام من غلب على وطنه النصاري ولم يهاجر وما يترتب عليه من العقوبات والزواجر · الونشريسي
hlm. 45
Rujukan halaman ini: أسنى المتاجر وبيان أحكام من غلب على وطنه النصاري ولم يهاجر وما يترتب عليه من العقوبات والزواجر، ص 45 (Shamela #6243, hlm. urut 24)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.